احباب فى الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

احباب فى الله

المنتدى صدقه جاريه على روح مازن الحارونى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 من كتاب سبيل النجاه للشيخ محمد درويش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مريم
Admin
مريم


المساهمات : 180
تاريخ التسجيل : 22/01/2009
العمر : 35

من كتاب  سبيل النجاه للشيخ محمد درويش Empty
مُساهمةموضوع: من كتاب سبيل النجاه للشيخ محمد درويش   من كتاب  سبيل النجاه للشيخ محمد درويش Emptyالخميس يناير 22, 2009 11:04 pm

أحياناً يحدث الشاب نفسه وهو يراها مقيدة بأغلال المعاصي مأسورة بأسرها:كيف أصحب الأخيار وأعاشرهم وأنا ملوث، وأنا عاصٍ، أشعر أنني منافق حين أصاحبهم، إلى غير ذلك من التساؤلات.

وهذه الهواجس إفراز غير طبيعي لضغط الذنب والخطيئة عليه. ولو تحول ذلك إلى دعوة ملحة للتوبة والإقلاع والندم كان هذا خير وأولى.

ولــو تساءل بلغة أخرى ومنطق مخالف فقال:-

أولاً: إن صحبتي للأخيار بحد ذاتها عمل صالح من أفضل الأعمال والحسنة تكفر السيئة. وقد عد صلى الله عليه وسلم من يحب أخاه في الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

ثانياً: - محبة الصالحين سبب للحوق المرء بهم ولو لم يبلغ منزلتهم في العمل فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب.

وسأل أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال ز ماذا أعددت لها؟ قال: ماذا ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكن أحب الله ورسوله ، قال:"أنت مع من أحببت ".

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المرء مع من أحب".

فما دام هذا الأمر قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف أزهد فيه؟ فلعل الله عز وجل أن يلحقني منازلهم، ويحشرني معهم يوم القيامة، وليكن شعاري.

أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعــة

وأكره من تجارتـــهم معاصي وإن كنا ســوياً في البضاعة


فلئن قالها الشافعي رحمه الله تواضعاً ومقتاً لنفسه فأنا أقولها إخباراً عن الحقيقة.

ثالثاً: الناس أصناف ثلاثة: من يأخذ نفسه بزمام التقوى، ويمنعها عن المعصية، فهذا خير وبر ولعل الله أن يبلغني منزلته.

والصنف الثاني: من يأتي معصية الله وهو على وجل وندم، ويشعر أنه على خطر عظيم ويتمنى ذلك اليوم الذي يفارق فيه المعصية.

والصنف الثالث: من يبحث عن المعصية، ويفرح بها، ويندم على فواتها.

فأنا وإن كنت لست من الصنف الأول وأتمنى من الله أن يلحقني به فلأن أكون من الصنف الثاني خير لي وأزكى من أكون من الثالث.

رابعاً: أن الندم والحسرة، والتألم على المعصية إنما جنيته من الصحبة الصالحة، وهذه أول بركاتهم وباكورة ثمراتهم، وحين أفارقهم فسوف يخبت هذا الصوت ويقل أثر هذه الملامة للنفس. وحينها أنتقل لا سمح الله إلى جحيم المعصية ودركاتها.إن أولئك الذين لا يصاحبون الأخيار قد لا يشعرون مرة واحدة بالندم ومرارة المعصية، أما أولئك الذين يصاحبونهم فهم يشعرون بذلك حين يرون إخوتهم ولسان حال أحدهم يقول: كل هؤلاء خير وأطهر مني.

إذاً فصحبتي للأخيار سبب في تألمي من المعصية وهذا بحد ذاته خطوة بإذن الله في طريق التوبة. وهب أني لم أتب ، فالذي يفعل المعصية وهو نادم خير ممن يفعلها وهو يضحك.

خامساً: هب أنى فارقت الأخيار، فهل سيزول ما أشكو منه وأبرأ من داء المعصية؟ أم أنى سأفقد الدواء فيستفحل الداء. فالمرء لابد له من صحبة؛ فإن تركت هؤلاء فالبديل هم أولئك الذي أراهم على معاص أكبر مما أفعل فيولد ذلك عندي الاستهانة بما أنا واقع فيه، بل والتطلع لما هم عليه، ثم لن أسمع منهم موعظة أو أجد منهم تذكيراً.

إنه لو طرح على نفسه تلك التساؤلات السابقة لخرج بتيجة مؤداها: أن وقوعه في المعصية، ومعاناته من شؤمها مدعاة إلى التزود من صحبة الأخيار، والسعي لذلك، لا أن تكون عائقاً ومثبطاً.

إذاً أخي الكريم: خير لك أن تعض على هذه الصحبة بالنواجذ بل أنت أحوج ما تكون إليهم، ولأن تبقى محباً مصاحباً لهم وأنت على معصيتك خير لك من أن تفارقهم وأنت عليها.

ويجعل ذو النون رحمه الله ملازمة الأخيار من أمارات التوبة. فيقول:"ثلاثة من أعلام التوبة:إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، والخوف المتعلق من الوقوع فيها، وهجران إخوان السوء وملازمة أهل الخير ".

إن صحبة الأخيار أفادت من هو دونك ففتية أهل الكهف حين خرجوا صحبهم كلب جرى ذكره في القرآن. "فإنه إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين، المخالطين، المحبين للأولياء والصالحين، بل في هذا تسلية وأنس للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال، المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم وآله خير آل".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://7op-alla.7olm.org
 
من كتاب سبيل النجاه للشيخ محمد درويش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احباب فى الله :: الاسلامى :: المقالات-
انتقل الى: